عبد الملك الثعالبي النيسابوري
484
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
ولا تغررك رائحة * تصيبك من روائحها فمادحها بغفلته * يصير إلى فضائحها * * * 109 - علي بن أبي علي العلوي كان في نهاية النجابة فاحتضر في عنفوان شبابه ، وله شعر علق بحفظي منه ما أنشدنيه أخوه أبو إبراهيم له [ من الكامل ] : همم الرجال تبين في أفعالهم * والفعل عدل شاهد للغائب ولنا تراث المجد حزنا فضله * عن خير ماش في الأنام وراكب « 1 » والآن أخوه أحمد نعم العوض عنه ، والخلف منه : * والشمس تسليك عمّا حلّ بالقمر * وله شعر حسن لا يحضرني منه إلا قوله [ من الطويل ] : هواك من الدنيا نصيبي ، وإنّني * إليك لمشتاق كجفني إلى الغمض فزرني وبادر يوم ثلج كأنّه * شمائم كافور نثرن على الأرض * * * 110 - أبو البركات علي بن الحسين العلوي يزين تالد أصله ، بطارف فضله ، ويحلي طهارة نسبه ، ببراعة أدبه ، ويرجع من حسن المروءة وكرم الشيمة وعفة الطعمة إلى ما تتواتر به أسباره . وتشهد عليه آثاره ، ويقول شعرا صادرا عن طبع شريف ، وفكر لطيف كقوله من قصيدة [ من السريع ] :
--> ( 1 ) حزنا : حصلنا وامتلكنا .